السيد مصطفى الخميني
21
تفسير القرآن الكريم
الإيصال والصلة ، وبنفس هذا الأمر يحصل الوجوب ، وهذا من الإنشاء بمادة الأمر ، وهي من المشتقات ، دون الأمر الذي يجمع على أمور ، فإنه ليس معناه الحدث . والحق : أن الإنشاء به على خلاف الوضع ، لأنه معناه ليس إلا إيجاد البعث بالصيغة وبالأمر . نعم يجوز توسعا ، كما في النهي ذلك ، فلا يعتبر وجود الأمر بالصلة في الشرع بعد قوله تعالى * ( أمر الله به أن يوصل ) * ، لأنه يستفاد منه أنه الواجب المأمور به . وتفصيل المسألة في " تحريراتنا الأصولية " ( 1 ) . المسألة الخامسة عشرة حول كلمة " يوصل " وصل - من باب ضرب - وصلا وصلة وصلة : لامه وجمعه ، ضد فصل ، وصل رحمه : أحسن إلى الأقربين من ذوي النسب والأصهار ، وعطف عليهم ، ورفق بهم ، وراعى أحوالهم ، وكذلك إن بعدوا أو أساؤوا . انتهى ما في " الأقرب " ( 2 ) . وفي " المفردات " : الاتصال : اتحاد الأشياء بعضها ببعض ، ويستعمل الوصل في الأعيان والمعاني ، قال الله تعالى : * ( ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ) * ، فقوله : * ( إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق ) * ( 3 ) أي
--> 1 - راجع تحريرات في الأصول 2 : 18 . 2 - أقرب الموارد 2 : 1458 . 3 - النساء ( 4 ) : 90 .